المشاركات

حكم الجلوس في مقهى يقدم فيه الحلال والحرام كالشيشة

صورة
لا يجوز الجلوس في محل يعلن فيه بالمعصية ، إلا لمن اضطر إلى ذلك ، لأن إنكار المنكر باليد واللسان والقلب أمر واجب ، والجلوس في مكان المنكرات وعدم إنكارها يتنافى مع ذلك ، وقد قال الله تعالى : (  وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ  ) النساء/140 . قال القرطبي رحمه الله :  " قوله تعالى: (  فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره  ) أي غير الكفر. (  إنكم إذا مثلهم  ): فدل هذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم ، والرضا بالكفر كفر. قال الله عز وجل (إنكم إذا مثلهم ) فكل من جلس في مجلس معصية ، ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء. وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. وقد روي عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه أخذ قوماً يشربون الخمر، فقيل له عن أحد ا...

مفهوم الأخلاق في الإسلام

صورة
الأخلاق في الإسلام عبارة عن المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني ، والتي يحددها الوحي لتنظيم حياة الإنسان على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على الوجه الأكمل والأتم ، ويتميز هذا النظام الإسلامي في الأخلاق بطابعين : الأول : أنه ذو طابع إلهي، بمعنى أنه مراد الله سبحانه وتعالى . الثاني : أنه ذو طابع إنساني، أي للإنسان مجهود ودخل في تحديد هذا النظام من الناحية العملية . وهذا النظام هو نظام العمل من أجل الحياة الخيرية ، وهو طراز السلوك وطريقة التعامل مع النفس والله والمجتمع . وهو نظام يتكامل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي منه، وهو ليس جزءًا من النظام الإسلامي العام فقط ، بل هو جوهر الإسلام ولبه وروحه السارية في جميع نواحيه : إذ النظام الإسلامي - على وجه العموم -مبني على مبادئه الخلقية في الأساس ، بل إن الأخلاق هي جوهر الرسالات السماوية على الإطلاق. فالرسول صلى الله وسلم يقول : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " [ رواه أحمد في مسنده ] . فالغرض من بعثته -صلى الله عليه وسلم - هو إتمام الأخلاق ، والعمل على تقويمها ، وإشاعة مكارمها ، بل الهدف من كل الرسا...

حق الجار

صورة
والجار معناه القريب في المسكن ويحمل الجوار عدة صور منها جار المسكن وجار السوق وجار المزرعة وجار العمل ونحو ذلك. والجار في الإسلام بمعنى عام هو لفظ يطلق على كل شخص يكون قريبا ومجاورا لمسكنك، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن حد الجوار هو أربعون دارا من كل جانب، فمن هذا الحديث يتم الاستنتاج أن الجار هو من يسكن بقربك وحتى أربعون دارا من كل جانب من جوانب بيتك وعلى هذا الرأي استقر الشافعي والحنبلي، وذهب بعض العلماء إلى أقل من ذلك وأضيق فقالو أن الجار هو الشخص الملاصق لمسكنك من كل جانب، وذهب بعض العلماء أيضا برأي ثالث وهو أنهم قالو أن الجار هو من يصلي معك في المسجد ذاته، ومنهم من قال أن العرف في كل زمان ومكان هو الذي يضبط قضية الجوار، ولا شك أن أولى الناس من الذين يطلق عليهم لقب الجار هو الجار الذي يكون ملاصقا لبيتك وقريبا منك أكثر. وقد اهتم الإسلام بشكل كبير جدا بهذه القضية فقال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: "واعبدوا الله ولا تشركو به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب وابن السبيل"؛  فجاء الإسلام مشددا على هذه القض...

ما هي الصلاة الوسطى ؟ ولماذا المحافظة عليها بالذات

الصلاة الوسطى هي صلاة العصر . ففي الصحيحين عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق : ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا ، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس . وفي لفظ لمسلم : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ثم صلاها بين المغرب والعشاء . وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر . وهذا كله سبق التفصيل فيه هنا : http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/ 051 .htm جاء النص على المحافظة على الصلاة الوسطى بعد الأمر بالمحافظة على جميع الصلوات ، قال تعالى : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ  الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) فهذا من ذِكر الخاص بعد العام ، فالعام هو المحافظة على جميع الصلوات ، والخاص هو النصّ على الصلاة الوسطى ، صلاة العصر . أما سبب تخصيصها فلأن من حافَظ عليها كان لما سواها أحفظ ، لأنها عادة تأتي بعد شِبَع ونوم ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : مَنْ صَلَّى البَرْدَين دخل الجنة . رواه البخاري ومسلم . والبَرْدَان : الفجر والعصر . وليس معنى ذلك أن يُحافِظ على هاتين الصلاتين ويُ...

حكم عن الصبر

قال الله تعالى: ( إنّ الله مع الصابرين). سورة البقرة. ذكر ديننا الحنيف العديد من الآيات القرآنية، والأحاديث النبويّة التي تحثّنا على الصّبر في وقت الشّدائد، فمثلاً قال رسول الله عليه الصلاة والسلام عن جزاء الصابرين: (إنّ قوماً يأتون يوم القيامة يتخلّلون رقاب الناس حتّى يضربوا باب الجنة قبل الحساب. فيقول لهم: لم تستحقّون الدخول إلى الجنّة قبل الحساب؟فيقولون: كنّا من الصّابرين في الدنيا.) ونتيجةً لأهميّة الصبر، ومساعدته النّاس على تحقيق آمالهم، نذكر لكم في هذا المقال مجموعة من الآيات القرآنية، و الحكم التي تحدثت عن الصبر. آيات من الذّكر الحكيم تتحدّث عن الصبر قال تعالى: "وَعَسَى أَن تَكرَهُواْ شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَّكُم "(سورة البقرة 216) قال تعالى :"استَعِينُواْ بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "(سورة البقرة 153) قال تعالى:"استَعِينُواْ بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " (سورة البقرة 153) قال تعالى :"إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا "(سورة الشرح 6) حكم تتحدّث عن الصبر  إذا كان الصبر مُرًّا فعاقبته حلوة....

ما هو الصبر؟

صورة
ما هو الصبر ؟ قال العلماء: الصبر :  هو ثبات باعث الدين في مقابلة باعث الشهوة باعث الدين  : هو ما هدى إليه الإنسان من معرفة الله ورسوله ومعرفة المصالح المتعلقة بالعواقب ، وهي الصفة التي بها فارق الإنسان البهائم في قمع الشهوات. باعث الهوى  : هو مطالبة الشهوات بمقتضاها . - وبهذا نعلم أن   حقيقة الصبر : هي  ثبات  باعث الدين في  مقاومة  باعث الهوى . ولكي تفهم هذا المعنى ، ينبغي أن تعرف  ما هو مصدر هذان الباعثان في الإنسان  ، باعث الدين وباعث الهوى . يقول تعالى  ( وَنَفْسٍ وَمَـا سَوَّاهَـا فَـألْـهَمَها فُجُورَها وتـَقْوَاهَا ) فالنفس البشرية ركب الله فيها ميول للخير ورغبة فيه ، وجعل فيها أيضاً ميل للشر ورغبة  فيه . باعث الدين   :  منشأه من استجابة النفس لنزعة الخير التي خلقت فيها ، وباعث الهوى   :  منشأه من استجابة النفس لنزعة الشر التي وجدت فيها ،  وكلما كانت الاستجابة أعلى كان الباعث أقوى. *   الإنسان مكون من جزئين  :  جزء مادي ومحله الجسد ، وجزء روحي ومحله القلب، ولكل جزء...

الشروط الواجب توفرها مجتمعةً حتى يكون الحجاب شرعياً

الشروط الواجب توفرها مجتمعةً حتى يكون الحجاب شرعياً ا لأول:   ستر جميع بدن المرأة على الراجح   (1)   : وبعض العلماء يبيح كشف الوجه والكفين بشرط أمن الفتنة منها وعليها , أي: ما لم تكن جميلة , ولم تُزَيِّنْ وجهها ولا كفيها بزينة مكتسبة , وما لم يغلب على المجتمع الذي تعيش فيه فساق لا يتورعون عن النظر المحرم إليها , فإذا لم تتوافر هذه الضوابط لم يجز كشفهما باتفاق العلماء . الثاني: أن لا يكون الحجابُ في نفسه زينةً: لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (31) سورة النــور , وقوله جل وعلا: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (33) سورة الأحزاب , وقد شرع الله الحجاب ليستر زينة المرأة , فلا يُعْقَلُ أن يكونَ هو في نفسه زينة . الثالث: أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف: لأن الستر لا يتحقق إلا به , أما الشفاف فهو يجعل المرأة كاسية بالأسم , عارية في الحقيقة , قال صلى الله عليه وسلم: " سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات , على رُؤوسهن كأسنمة البُخت , العنوهن فإنهن ملعونات " [صحيح] وقال-أيضاً-في شأنهن: " لا يدخلن الجنة , ولا يجدن ريحها ...